محاكمة عمر المختار

 

أحمد الفيتوري

إن هذا المتهم الذي انتدبت للدفاع عنه : إنما يدافع عن حقيقة كلنا نعرفها ، وهي الوطن الذي طالما ضحينا نحن في سبيل تحريره ، إن هذا الرجل هو ابن لهذه الأرض قبل أن تطأها أقدامكم ، وهو يعتبر كل من احتلها عنوة عدوا له ، ومن حقه أن يقاومه بكل ما يملك من قوة ، حتى يخرجه منها أو يهلك دونها ، إن هذا حق منحته إياه الطبيعة والإنسانية .. إن العدالة الحقة لا تخضع للغوغاء وإني آمل أن تحذر حكم  التاريخ ، فهو لا يرحم ، إن عجلته تدور وتسجل ما يحدث في هذا العالم المضطرب."(1)