ميلر البوهيمى خليط
كل الأشياء
|
|
خالد النجار
|
|
لم تعرف الآداب الانكلوسكسونيّة شخصيات قلقة ، جنونية
على النمط الذي عرفته فنون و آداب القارة العجوز كما كانت تن أواخر القرن التاسع
عشر، وأوائل القرن العشرين,, لم تعرف انكلترا و لا أميركا نموذج رامبو
المتشردين رياح قبرص الحبيبة و زهور إثيـــوبيا الوحشيّة، المتفتحة تحت أقدامه
هو الذي تزخر رؤاه بمخاضــات، وثلوج، وغابات الشمال .. لم تعرف الآداب
الانجلوسكسونيه فان خوخ، و لا نيتشة و لا انطونان أرتو نزيل المصحات العقليـة،
لــم تعرف هلدرلين الذي صعقته آلهة الأولمب فلم يحتمل حوار الآلهة فذهـل عن
العالم أربعين سنة في بيت النجار الطيب الذي كفله إلى آخر أيامه.. لـم تعرف الآداب
الانكلوسكسونية الدادا، و لا السريالية كحركات لاعقلانيّة أساسية في تاريخ
إبداعاتها.. و حتّى غرابة وليم بليك و صوفيته هي نمط مفرد، و بعيد عن هؤلاء
المجانين الذين دعاهم هنري ميلـــر بمرضى آخر القرن التاسع عشر بل نجد الكاتب
الانجلوسكسوني كما يقول ميللر يحافظ على
حياة متوافقة ظاهريا مع المجتمع، حيـــاة برجوازي صغير ... عكس الحس الاستفزازي،
الكلبي الفرنسي المتحدّر من الثورة الفرنسيّة.. |
|